تطوير المنظومة التربوية
يشهد قطاع التربية والتعليم في تونس مرحلة مهمة تتطلب إعادة النظر في السياسات والاستراتيجيات التربوية لمواكبة التغيرات العالمية والتحديات الوطنية.
وفي إطار السعي نحو تطوير المنظومة التربوية وتحقيق تعليم عالي الجودة يستجيب لحاجيات المجتمع، تسعى وزارة التربية إلى وضع مخطط استراتيجي شامل يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في التعليم.
وفي هذا السياق، ، نظمت الوزارة ورشة عمل وطنية بمشاركة مختلف الفاعلين والخبراء لتدارس العوامل الملائمة لتحويل التعليم وإعادة ابتكار التعلمات، بما يسهم في تعزيز مكانة المدرسة التونسية وتحقيق تكافؤ الفرص وضمان تعلّم منصف وعالي الجودة للجميع.
1. تنظيم الورشة وأهدافها
تحت إشراف وزير التربية السيد نور الدين النوري، نظمت وزارة التربية يومي 13 و14 ديسمبر 2024 ورشة عمل بالمركز الدولي لتكوين المكونين والتجديد البيداغوجي بضفاف البحيرة. وتركزت أعمال الورشة حول "المخطط الاستراتيجي للتربية للفترة 2025-2035 وتحليل العوامل الملائمة لتحويل التعليم وإعادة ابتكار التعلمات".
2. الإصلاحات التربوية وأبرز المشاريع المستقبلية
في كلمته الافتتاحية، شدد السيد الوزير على انطلاق الوزارة في تنفيذ سلسلة من الإصلاحات التربوية الرامية إلى تجويد خدمات التعليم العمومي، ضمن جهود البناء والتشييد التي تشهدها تونس. وأكد على أهمية تأسيس المجلس الأعلى للتربية والتعليم، الذي سيتولى إعداد رؤية مستقبلية واضحة، وتحديد احتياجات المنظومة التربوية. كما سيتولى المجلس تقديم مقترحات بشأن السياسات الوطنية للتربية والتعليم والبحث العلمي والتكوين، مع التركيز على تطوير آفاق التشغيل للارتقاء بالقطاع التعليمي من حيث الشكل والمضمون.
3. التحديات والرهانات التربوية
أشار السيد الوزير إلى أهمية مواجهة التحديات التربوية الراهنة عبر مقاربة تشاركية تجمع كافة الفاعلين والمتدخلين التربويين. وأوضح أن الهدف هو إحداث نقلة نوعية في قطاع التعليم، استنادًا إلى مقاربات تربوية حديثة تراعي مبدأ تكافؤ الفرص وتضمن تعلّمًا جيدًا ومنصفًا للجميع.
4. توفير بيئة تعليمية جاذبة وآمنة
أكد الوزير على ضرورة حشد كافة الموارد اللوجستية والبشرية والبيداغوجية لتلبية متطلبات التعليم الجيد. وبيّن أن توفير بيئة تعليمية آمنة وجاذبة يسهم في تحقيق تكافؤ الفرص ويعيد للمدرسة التونسية مكانتها المرموقة وسمعتها على المستويين الوطني والدولي.
5. مشاركة الخبراء والفاعلين في الورشة
شهدت فعاليات الورشة مشاركة واسعة من إطارات الإدارة المركزية والجهوية، إلى جانب نخبة من الخبراء المحليين والدوليين المتخصصين في مجالات التربية والتعليم والبحث العلمي، مما يعكس أهمية هذه الورشة في رسم ملامح مستقبل التعليم في تونس.
